Articles

هيجل ومفهوم تاريخ الفلسفة: لماذا تاريخ الفلسفة ليس مقبرة للأفكار؟

  https://www.youtube.com/watch?v=LrOXVFfJX94&t=13s هيجل يفتح كتابه دروس في تاريخ الفلسفة بسؤال يبدو بسيطا لكنه ينطوي على إشكالية فلسفية عميقة: إذا كانت الفلسفات عبر التاريخ تتناقض وتتدافع وتتدحض — إذا كان أفلاطون يرد على السوفسطائيين، وأرسطو يرد على أفلاطون، وكانط يرد على العقلانيين والتجريبيين — فما الذي يبقى؟ وما معنى هذا التاريخ المتشعب المتعارض أصلا؟ الجواب الذي يقدمه أغلب الناس هو أحد الجوابين المتعارضين: إما أن يروا في هذا التعدد دليلا على عبثية الفلسفة وعجزها عن بلوغ الحقيقة — وهذا موقف الشكاك والوضعيين الذين يعتبرون أن تاريخ الفلسفة تاريخ آراء لا علم حقائق. وإما أن يتشبثوا بفلسفة واحدة ويعلنوها الحق المطلق ويرفضوا ما عداها — وهذا موقف الدوغمائيين الذين يحولون فلسفة لحظة بعينها إلى حقيقة خالدة . هيجل يرفض الجوابين معا. وهذه المحاضرة تتتبع كيف يبني هيجل جوابا ثالثا يتجاوزهما: تعدد الفلسفات وتناقضها ليس دليل عبثية ولا عائقا أمام الحقيقة — بل هو الشرط الضروري لتطور العقل نحوها. الفلسفات لا تتعارض كآراء متفرقة بل تتطور كلحظات ضرورية في مسار واحد، مسار العقل وهو يتعرف ع...

الثعبان الذي يعض ذيله ...

   ملحق(1) الثعبان الذي يعض ذيله  ! أو كيف تعود المادة إلى حالتها السديمية الأولى وما هو دور الفكر في هذه العملية؟ بقلم: منودي المختار. للمشاهدة على اليوتوب          ما الذي يجعل اليوم من دراسة إليينكوف كوسمولوجيا الروح ودراسة إنجلز ديالكتيك الطبيعة دراسات راهنية؟ نطرح هذا التساؤل لأننا نعي جيدا أن هناك أطروحة سائدة اليوم في بعض الأوساط اليسراوية والتي تقول بأن ما ينبغي معالجته اليوم ينبغي ان يحمل طابعا "واقعيا" و"معاصرا"، أي أنه ينبغي على النظرية ان تهتم اولا وقبل كل شيء "بما يحدث"، كالحرب على فلسطين وإيران التي تقودها النظم الامبريالية والفاشستية. وبالتالي فإن قضايا "كالانثروبي" او "قانون الفناء" او "الموت الحراري" بل وحتى الاهتمام بالابحاث والدراسات الماركسية التي لا تحمل علاقة مباشرة مع ما يسمونه "الواقع المعاصر" تحاكم باعتبارها غير راهنية.          لكن هذا الموقف يفترض تعارضا زائفا: إما الانخراط في قضايا الحاضر أو الاتشغال بدراسة كوسمولوجيا الروح و ديالكتيك الطبيعة . إن التفكير ف...