Articles

كوسمولوجيا الروح

  كوسمولوجيا الروح [1] ترجمة وتعليق: المختار منودي يمكننا أن نقر، من دون أن نرتكب اي جريمة ضد مسلمات الديالكتيك المادي، أن المادة تمتلك باستمرار معرفة بذاتها وتفكر في ذاتها [2] .   وهذا بالطبع لا يعني أن المادة،   في كل جسيم من جسيماتها وفي كل لحظة، تمتلك القدرة على التفكير او أنها تفكر بالفعل في ذاتها. إن هذا القول صحيح فقط إذا نظرنا إلى المادة بوصفها كلا ، بوصفها جوهرا لا نهائيا في الزمان والمكان . فالمادة، ومن خلال ضرورة متأصلة في طبيعتها، تخلق باستمرار كائنات وموجودات مفكرة تقوم في كل مكان بإنتاج عضو التفكير: الدماغ. وبفضل لانهائية المكان، فإن هذا العضو يوجد دائما في حالة فعلية، في كل لحظة متناهية من الزمن وفي أي طية من طيات الفضاء اللامتناهي. أو بعبارة أخرى: في كل نقطة متناهية من المكان (وهنا، بفضل لا نهائية الزمن)، سيتحقق الفكر عاجلا أم اجلا- إن كان من الممكن استعمال هذه الكلمات في سياق الزمن اللامتناهي. وعندئذ، فإن كل جسيم من المادة، في نقطة ما من طيات الزمن اللامتناهي، سيغذو جزءا لا يتجزأ من دماغ مفكر. وهذا يعني أن المادة تفكر. [3] وبالتالي يمكن القول ...